جلال الدين الرومي

104

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

وإسماعيل - إذ كان قد ارتمى في مجرى هذه الأنوار - أسلم رأسه إلى النصل البارق ( في كف أبيه ) . 915 وروح داوود حميت بشعاع تلك الأنوار ، فلان الحديد في يده ، وكانت في النسيج صناعا « 1 » . وسليمان إذ شب على وصال تلك الأنوار ، أصبحت الجن طائعة له ، عبيدا لأمر . ويعقوب إذ أسلم للقضاء رأسه ، رد لعينيه النور بشذى ولده ! ويوسف البدري المحيا حين رأى تلك الشمس ، أصبح هكذا يقظ الفؤاد في تعبير الرؤيا . والعصا حين شربت الماء من كف موسى بلعت في لقمة واحدة ملك فرعون ! 920 وعيسى بن مريم حين وجد سلما إلى هذه الأنوار ، سارع إلى أفق السماء الرابعة . وحين تحقق لمحمد ذلك الملك والنعيم ، شق في لحظة قرص القمر نصفين . وأبو بكر حين صار آية للتوفيق ، أصبح صاحبا لمثل هذا المليك ، وصديقا . وحينما أصبح عمر ثملا بهذا المعشوق غدا مثل القلب فاروقا بين الحق والباطل . وعثمان إذ أصبح شاهدا لهذا العيان ، غدا نورا فياضا ، وسمى بذى النورين .

--> ( 1 ) إشارة إلى براعة داوود في صناعة الدروع من زرد الحديد .